(1)
هذا المساء
سيقولُ لكَ المَطَر
ثَمَّةَ شجَرةٌ
وحيدةٌ
هُناك …
الطَّريقُ إلى خَصْرِها
مَحْفُوفةٌ بِظمأٍ يطول،
وأخشى …
قُلْ لَه:
القصائدُ التي تشغَلُ بالَ النُّجوم
تنتظِرُك،
عاريةَ الحِبْرِ،
تحتَ تِلكَ الشَّجَرة …
(2)
مَطَرٌ مِسكين
يجهَلُ أبسطَ الأشياء
يطرُقُ بابَك
وقدْ غادرتَ منزلَك
منذُ سِنين …
ها هُو مُبتَلُّ الثياب
فقد نسيَ كعادَتِهِ
أنْ يأخذَ مِظلَّتَه العَتيقة
التي أهداها له أحَدُهُمْ،
لا يذكُرُ الآنَ مَنْ هو،
قبلَ أنْ يموتَ بِساعات …
(3)
ستقولُ لك:
«أنتَ خفيفٌ كَغيم،
والمَطَرُ الذي بِك
كأنَّه قامَ لِتَوِّه
مِنْ سريرِ سمائه السَّابِعة …
أنتَ خفيفُ الغَيم
فاخترْ سِوى الأناشيد
أُرجوحةً لَك … »
لا تتأمَّلْ كثيرًا في حَنينِها،
وقدْ تَشظَّى
حِينَ طارَ طيرُك،
فلا غَيمَ … ولا أناشيدَ … ولا …
(4)
الْمَطرُ الذي يُطَقْطِقُ أصابِعَه في الخارِج
خَبِّرْه أنَّهُم أقاموا البُيوت
كي يتشرَّدَ في الطُّرُقات
وسطوحِ البِناياتِ والْجُدران …
وكي يسيلَ
وهو يرجُفُ مِنَ البَرْد،
ولكِنْ
لا أحد
سيفتَحُ لَه الباب
أو يأوِيه ليلةً واحِدة
في غُرفَةِ الضُّيوف …
0 تعليق