تتجسد البيوت أصحابها. تولَدُ الأجساد وتتفرَّع؛ فيتقشَّر الطلاء، ويتآكل الأساس، وتخفت الأنوار. بقعة مريبة تتوسط سقف غرفة المعيشة، تُتجاهل. تنضج الأجساد الصغيرة، ومعها تتبرعم عروق اللبلاب بجانب الزنابق في زاوية غرفة النوم الرئيسة. خمسُ سنواتٍ تمضي قبل أن تمتد لتتسلق...
نصوص
حكاية رجل سرق جميع ساعات العالم حتى لا تشيخ حبيبتُه
- 1 - الطریق کان ثملًا کلما خطونا، أخذنا إلی مکان آخر. - 2 - أخاف النساء الجميلات وأرتعب من النساء الجميلات اللاتي لدیهن أسماء جميلة. أخاف السجن وأرتعب من السجون التی تحظی بأسماء جمیلة. کهذا البحر، فهو سجن ذو قضبان من ماء. أخشى أن تکون هذه الیابسة امتدادًا للبحر...
مارتن هايدغر يصحو من نومه
عيناهُ تؤلمانه حدّ الدوار من فرط التركيز على سطوح الشاشات. يترك كلَّ شيءٍ مُصغيًا إلى الموسيقا المنبعثة من شاشةٍ مُطفأَةٍ وكأنما بحر الظلمات أمامه لكن الموسيقا المتدفقة تخفف من وحشته المترامية الأطراف من غير حدود. محدقًا في فضاء النافذة واللاشيء بعد رحلةٍ من الهواجس...
مختارات من الشعر الكوري
بارك يان - هوي ضوء معزول أفتح النافذة حيث النجوم عالقة بجوف ليلة من دون نوم بساحة البيت أمامي نافذة وحيدة وفريدة لا تزال مضيئة في عزلة هناك أيضًا قلب أحدهم لم يجد بعد النوم؟ مثل النجوم وحيدًا صافية، السماء صافية، السماءُ وصاف الخريف لأنه لا سبب لوجودهما الحيوات بلا...
سحر الأزرق
في كل يوم، نرفع أعيننا إلى السماء فنجدها مغلفةً بلون أزرق صافٍ، لون يبدو للوهلة الأولى أبسط ما في الكون. إنه اللون الذي يغمرنا بهدوئه، يلفنا بصفائه، ويجعلنا ننسى قليلًا صخب الأرض وما يدور فيها. ومع ذلك، خلف هذا الصفاء الظاهري، يحمل الأزرق في داخله كثيرًا من التناقضات....
معرض وجوه
لن تتخيلوا كيف جننتُ وشاط بصري بمجرد أن وصلت الخادمة الجديدة إلى منزلنا، رحتُ أقلب يديها وأنظر في وجهها وقدميها، درتُ حولها دورة كاملة لأتفحصها، الْتَحم البنيّ الغني ببشرتها التحامًا فاتنًا نقيًّا ومميزًا، كنتُ كلما نظرتُ إليها شعرتُ وكأنها تمثال من كاكاو وقهوة أصيلة،...
سارقة الذكريات
عدتُ من الجامعة أحمل معي غداءً جاهزًا، تخشبتُ حين رأيتُ باب شقتي مواربًا، لم يحدث مطلقًا أنني سهوت عن إغلاق قفله مرتين، أما أن أتركه مُفرجًا هكذا فلستُ عجوزًا خرفًا. تبادر إلى ذهني أنني نُهِبتُ، داهم اللصوص منزلي في غيابي، خفتُ واقشعر بدني حين تخيّلتهم في الداخل...
أوهام الشجر
تبدو الأشجار ساكنة كأنها في حالة انتظار، كأنها في محطة بين زمانين، بين فصلين، أو بين لونين، تنتظر متى يمر القطار. ربما طال انتظارها، تمرّ بها الطيور المهاجرة تعبر الأفق بأجنحتها الملوّنة وصدى أصواتها. لو أغصانها أجنحة لو أوراقها ريش، ربما كانت تحلم، هل ملّت هذا...
برايتون
... يصل القطار إلى «برايتون»، يعلن ذلك قائد القطار، يشاهد اللوحات الجانبية على رصيف المحطة تحمل اسم «برايتون»، خدر لذيذ يعبر رأسه، تخلبه أشتات يوم قديم، يمسك بمعصم ابنه ويسيران إلى خارج المحطة، ينحدر بهما طريق يمتد من محطة القطار ويصب في شاطئ البحر، يقف أمام البحر...
في طريق السفر تخاطبك النجوم
مغامرة صغيرًا كنتُ، صغيرًا جدًّا رميتُ صنارتي إلى البحر اجتمعت الأسماك معًا، رأيتُ البحر! * * * صنعتُ طائرة ورقية بسلك معدني ذيّلتُها بألوان قوس قزح أطلقتُها إلى السماء. رأيتُ السماء! * * * كبرتُ عاطلًا عن العمل، جائعًا كنتُ كان عليهِ كسب المال دخلتُ بين الناس رأيتُ...
بين صحوي وسُكْرها
رغمًا ترددتُ.. لم أسكَرْ ولم أَصْحُ! في كأسكِ البرءُ أم في كأسكِ الجرحُ؟ قصّت جناحي بأفْق الحبّ أسئلةٌ من أنتَ.. قمة أحلامي أم السفحُ؟ هذا أنا باندفاع الشوق مزدحم وهل على البحر شيء أنه ملحُ! أحصيتُ كل خساراتي.. وأيسرُها قلبي، وكلُّ خسارات...
خرائطُ النُّقصان
... هكذا تُفلِتُ السَّمكةُ فَمَ اللَّقْلَق، القصيدةُ ليستْ أقلَّ حظًّا فلا تبتَئس، انتظِر حتَّى يكتُبَ اللَّقلَقُ خَيبَتَه وافتحْ فمَكَ واسِعًا هذه المَرَّة، نعم، هكذا سيُحِبُّكَ الماءُ أكثر... لستَ وحدَكَ أو... «إلى أحمَد الصادِق» لا يذهبُ الشاعرُ مساءَ الجُمعة إلى...