إنّ أفضل طريقة لمواجهة مخاوفنا تكمن في التحدّث عنها. وإنّ أهم مخاوفنا تظهر في اعتبار الآخر عدوًّا. وإنّ أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم! قال سارتر: الآخرون هم الجحيم. كأكثرية نقول: نعم، الآخر هو المعتدي! لكن هل دقّقنا في إجابتنا، وكم من تصرفات قصدنا بها أو لم نقصد...
تحقيقات
الكاتب العربي إن لم يجد عدوًّا، اخترعه
المثقف السعودي والتحولات الجديدة تهميش قصدي مستمر أم هناك مبالغة في دور المثقف وقيادته للحراك الاجتماعي؟
التحول الكبير الذي يشهده المجتمع السعودي حاليًّا، ويطول مؤسساته الرسمية، بدا لافتًا للمتابع، أيًّا كان هذا المتابع، فالتحول يعصف بما كان يُعَدُّ من المسلَّمات التي يستحيل المساس بها، بفعل الإرادة القوية والتفاعل الواسع من شرائح المجتمع المختلفة. وعلى الرغم مما أحدثه...
مثقفو لبنان بين سلمية التظاهر والعنف.. والتهديد بكاتم الصوت
منذ بدء الاحتجاجات في لبنان (سميت انتفاضة وثورة وحراكًا)، طرح السؤال عن علاقة المثقفين والكتّاب بالتحركات والتظاهرات ودورهم فيها، خصوصًا أنها أتت من خارج الأحزاب التقليدية. تظاهرات بدأت عفوية وسرعان ما أصبحت كثيرة التشعبات في أكثر من مدينة وبلدة ودسكرة، واستعملت فيها...
مقاهي اليمن.. سيرة تحكي تحول مجتمع وتبدل طباعه.. من النبذ إلى صورة للتمدن
حين اختلف الشيخ القبلي البارز والمحافظ القوي مع أنشط الكوادر، وأكثرها وعيًا وتأثيرًا داخل الحزب، الذي ينتميان إليه، لم يجد غير وصفه بأنه «بعثي»، ولد مقهى في حين وصف الشيخ نفسه بأنه «بعثي» ابن ناس. وقال لي أحد الأصدقاء: إن والده القاضي والحاكم الشرعي، الذي كان يوصف...
بيروت، دبي؛ من يلهم من؟ مفترق طرق الشرق الأوسط و«بوابة الشرق» تنكفئ على ماضيها الآفل
كتب حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد يروي ذكرياته الأولى مع بيروت في كتابه «قِــصَّتي... تجربة 50 عامًا» يقول: «كانت من بدايات حياتي وأنا صغير؛ وأنا القادم من صحراء دبي، من بيوتها الطينية،(...). سافرتُ مع إخوتي إلى بيروت. كان لا بدَّ من المرور بها للوصول إلى لندن. أذهلتني...
العلاقة بين السينما والأدب.. سطو أم خيانة مشروعة؟ الإقبال على الأعمال الأدبية يتلاشى لمصلحة «البيست سيلر»
كانت العلاقة بين الأدب والسينما أشبه بتوأمة بين الفنين، فالروائيون يقدمون رؤيتهم للعالم في أعمالهم، وكتاب السيناريو يضيفون رؤاهم إلى هذه الأعمال ويحولونها إلى واقع يتحرك على الشاشة الفضية. ومن يطالع قائمة أفضل مئة عمل في تاريخ السينما المصرية يجد أن ثلثها مأخوذ عن...
جماعات ثقافية أم «شِلَل» همُّها مصالحُها الضيقة؟ أدوارها تبدَّلت من ضبط إيقاع المؤسسات إلى ابتزازها
في أربعينيات القرن الماضي كانت توجد جماعات أبولو والديوان والخبز والحرية وغيرها، وفي خمسينيات وستينيات القرن ظهرت جماعة شِعْر التي تمحورت حول مجلة شعر البيروتية المناصرة للتيارات الشعرية الجديدة، وفي السبعينيات ظهرت في مصر جماعتا أصوات وإضاءة اللتان تنافستا في ضم...
بيروت.. غواية الخراب .. مبانٍ شهيرة عاشت أهوال الحرب تلهم كتابًا وفنانين
بات لافتًا في بيروت مدى اهتمام مجموعة من الفنانين والكتّاب والمصورين من عشاق الفنون المعاصرة، ببعض المباني القديمة التي عليها أثر الحرب الأهلية (1975 – 1990م)، فهي تشكل نقطة ارتكاز للمشاريع الفنية المابعد حداثية ورسوم الغرافيتي والتصوير والرواية والفن التشكيلي،...
أدباء عرب في المهجر جزر ثقافية وأزمة هوية.. وأحلام مستحيلة
نشأ مصطلح أدباء المهجر في القرنين التاسع عشر والعشرين، عندما هاجر كثير من الشوام إلى الأميركتين، ولمعت أسماء كتاب عاشوا وكتبوا وتكيفوا مع أحوال وثقافات البلدان التي هاجروا إليها. وكانت أغلبية المهاجرين وقتها تسعى إلى تنفس الحرية في بلدان العالم الجديد، هربًا من قسوة...
المؤرخون الجدد.. التاريخ على ضفاف الشاشة الفضية ما الخيط الفاصل بين رؤية الدراما ودراما التاريخ وأين يمكن التزييف؟
لم يعد الشعر ديوان العرب، ولم يعد الزمان زمن الرواية، لكنه زمن الدراما التي دخلت كل بيت، ليراها في وقت واحد ملايين المشاهدين، فيأخذوا عنها معارفهم وأفكارهم وتقاليدهم وعاداتهم؛ لتصبح الشاشة الفضية هي الصفحة الكبرى لتدوين التاريخ الحديث والقديم في أذهان المتلقين، عبر...
صورة المثقف العربي والتدخين.. نصوص النيكوتين! من سجائر إمبريالية وأخرى اشتراكية إلى الطقس والأبخرة
لا تمر معظم صور الكتّاب العرب على المجلات الثقافية والجرائد من دون مرافقة سيجاراتهم المشتعلة في الصورة، حتى لتتخيل أن القراء العرب مصابون بكُحةٍ مزمنة من سحابات الدخان المنبعثة من صور كتّابهم، والأمثلة كما سنرى في هذا التحقيق كثيرة جدًّا، فسيجارة الكاتب السوري الراحل...
نعيم «البيست سيلر» وجحيمه، الكتب الأكثر رواجًا.. ظاهرة فعلية أم تضليل بهدف التسويق؟
لوقت طويل ظلت أعمال فاروق جويدة ونزار قباني وأنيس منصور ومصطفى محمود وغيرهم تتصدر الأعمال المعروضة في المكتبات ولدى بائعي الجرائد، لكن ما يباع أعداده محدودة. أما الثقافة العربية مع ظهور ثورة الاتصالات الحديثة فقد دخلت مضمار الأكثر مبيعًا، فصرنا نجد أعمالًا تنفد طبعتها...